استشهد مراسلا قناة الجزيرة، أنس الشريف ومحمد قريقع، في قصف إسرائيلي استهدف خيمة للصحفيين قرب مجمع الشفاء الطبي في قطاع غزة. وأسفر القصف أيضًا عن استشهاد المصورين إبراهيم ظاهر ومؤمن عليوة، وسائق الطاقم محمد نوفل، فيما أصيب صحافي آخر بجروح.
وقالت الجزيرة إن الاستهداف جاء أثناء تغطية الفريق لتصاعد العمليات العسكرية في المدينة. وأوضح محمود بصل، الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، أن القصف كان مباشرًا على الصحفيين، في حين أفادت وكالة “وفا” الفلسطينية بإصابة مراسل قناة الكوفية محمد صبح.
قبل استهدافه بساعات، نشر أنس الشريف عبر منصة “إكس” تحذيرات من شدة القصف الإسرائيلي، واصفًا الهجمات بأنها “مكثفة ومركزة” مع استخدام “الأحزمة النارية” على مناطق شرق وجنوب غزة.
الجيش الإسرائيلي أعلن عبر “إكس” أنه اغتال الشريف بزعم انتمائه لحركة حماس، وهو ما يأتي بعد حملة تشويه إعلامية واسعة ضده قادها المتحدث العسكري الإسرائيلي أفيخاي أدرعي منذ بداية الحرب، خاصة عقب تغطيته لمشاهد المجاعة في غزة، ما أثار مخاوف من استهدافه جسديًا.
لجنة حماية الصحفيين كانت قد حذرت سابقًا من التهديدات الموجهة للشريف، مشيرة إلى أن والده قُتل في قصف إسرائيلي على منزل العائلة في ديسمبر 2023. ورغم المخاطر، أكد الشريف مرارًا تمسكه بعمله الصحافي قائلاً: “لن أتوقف عن قول الحقيقة، حتى لو كلفني ذلك حياتي.”